ابن منظور

49

لسان العرب

كأَنها ، من بُدُنٍ وإيفارْ ، * دَبَّت عليها ذَرِباتُ الأَنبارْ وروي : من سِمَنٍ وإيغار . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه أُتِيَ ببَدَناتٍ خَمْسٍ فطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إليه بأَيَّتِهِنَّ يَبْدأُ ؛ البَدَنةُ ، بالهاء ، تقع على الناقة والبقرة والبعير الذَّكر مما يجوز في الهدْي والأَضاحي ، وهي بالبُدْن أَشْبَه ، ولا تقع على الشاة ، سمِّيت بَدَنةً لِعِظَمِها وسِمَنِها ، وجمع البَدَنةِ البُدْن . وفي التنزيل العزيز : والبُدْنَ جعَلْناها لكم من شعائِرِ الله ؛ قال الزجاج : بَدَنة وبُدْن ، وإنما سُمِّيت بَدَنةً لأَنها تَبْدُنُ أَي تَسْمَنُ . وفي حديث الشعبي : قيل له إن أَهلِ العِراق يقولون إذا أَعْتَقَ الرجلُ أَمَتَه ثم تَزوَّجها كان كمَنْ يَرْكَبُ بدَنتَه ؛ أَي مَنْ أَعْتَقَ أَمتَه فقد جعلها مُحرَّرة لله ، فهي بمنزلة البَدَنةِ التي تُهْدَى إلى بيت الله في الحجّ فلا تُرْكبُ إلا عن ضرورةٍ ، فإذا تزَوَّجَ أَمتَه المُعْتَقة كان كمن قد رَكِبَ بدَنتَه المُهْداةَ . والبَدَنُ : شِبْه دِرْعٍ إلا أَنه قصير قدر ما يكون على الجسد فقط قصير الكُمَّينِ . ابن سيده : البَدَنُ الدِّرعُ القصيرة على قدر الجسد ، وقيل : هي الدرع عامَّة ، وبه فسر ثعلب قوله تعالى : فاليومَ نُنَجِّيكَ ببدَنِك ؛ قال : بِدِرْعِك ، وذلك أَنهم شكُّوا في غَرَقِه فأَمرَ الله عز وجل البحرَ أَن يَقْذِفَه على دَكَّةٍ في البحر بِبَدنه أَي بِدرْعِه ، فاستيقنوا حينئذ أَنه قد غَرِقَ ؛ الجوهري : قالوا بجَسَدٍ لا رُوحَ فيه ، قال الأَخفش : وقولُ مَن قالَ بِدرْعِك فليس بشيء ، والجمع أَبْدانٌ . وفي حديث عليّ ، كرم الله وجهَه : لما خطَب فاطمةَ ، رضوان الله عليها ، قيل : ما عندكَ ؟ قال : فَرَسي وبَدَني ؛ البَدَنُ : الدِّرْع من الزَّرَدِ ، وقيل : هي القصيرةُ منها . وفي حديث سَطيح : أَبْيَضُ فَضْفاضُ الرِّداءِ والبَدَنِ أَي واسعُ الدِّرْعِ ؛ يريد كثرةَ العطاء . وفي حديث مَسْح الخُفَّين : فأَخْرجَ يدَه من تحتِ بدَنِه ؛ اسْتعارَ البَدَنَ ههنا للجُبَّةِ الصغيرةِ تشبيهاً بالدِّرع ، ويحتمل أَن يريد من أَسفَل بدَنِ الجُبَّة ، ويشهد له ما جاء في الرواية الأُخرى : فأَخرجَ يده من تحتِ البَدَنِ . وبدَنُ الرجلِ : نَسَبُه وحسبُه ؛ قال : لها بدَنٌ عاسٍ ، ونارٌ كريمةٌ * بمُعْتَركِ الآريّ ، بين الضَّرائِم بذن : قال ابن شميل في المَنْطِق : بأْذَنَ فلانٌ من الشرّ بأْذَنةً ، وهي المُبَأْذَنةُ ، مصدر ، ويقال : أَنائِلاً تريدُ ومُعَتْرَسةً ، أَراد بالمُعَترسة الاسم يريد به الفعلَ مثل المُجاهَدة ( 1 ) . بذبن : باذَبِينُ : رسولٌ كان للحجاج ؛ أَنشد ثعلب لرجل من بني كلاب : أَقولُ لصاحبي وجَرَى سَنيحٌ ، * وآخرُ بارِحٌ مِن عنْ يَميني وقد جَعَلَتْ بَوائقُ من أُمورٍ * تُوَقِّعُ دونَه ، وتَكُفُّ دُوني : نشدْتُك هلْ يَسُرُّك أَنّ سَرْجي * وسَرْجَك فوقَ بَغْلٍ باذَبِيني ؟ قال : نسبه إلى هذا الرجل الذي كان رسولاً للحجاج . برن : البَرْنيُّ : ضرْبٌ من التمر أَصْفَرُ مُدَوّر ، وهو أَجود التمر ، واحدتُه بَرْنِيّةٌ ؛ قال أَبو حنيفة : أَصله فارسي ، قال : إنما هو بارِنيّ ، فالبار الحَمْلُ ، ونِيّ تعظيمُ ومبالغة ؛ وقول الراجز : خالي عُوَيْفٌ وأَبو عَلِجِّ ، * المُطْعِمانِ اللحْمَ بالعَشِجِّ

--> ( 1 ) قوله : ويقال أنائلاً إلخ ؛ فلا علاقة له بمادة بأذن .